محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

41

رسالة الاجتهاد والتقليد

في المقام فان المستصحب هو ثبوت الحكم المفروض بالنسبة إلى الواقعة الأولية والمشكوك هو ثبوته بالنسبة إلى الواقعة الثانوية وقد تقرر ان اتحاد الموضوع معتبر في جريان الاستصحاب لعدم قيام دليل عليه وتارة بان الموضوع في هذا المقام هو المكلف لان الحكم المزبور انما تعلق عليه وهو مقطوع البقاء وأخرى بالتزام امكان اثبات أصل الموضوع في هذا المقام واشباهه بالاستصحاب فيجرى عليه آثاره ورابعا بان دعوى تبدل الموضوع في هذا المقام انما يستقيم لو كان الشك المفروض باعثا لحصول الاختلال في بعض شرائط الاستدلال امّا مع بقاء الدليل القاضي بثبوت الحكم في الواقعة الأولى على الحالة الأولى اعني الحالة المستجمعة للاجزاء والشرائط فالموضوع فيها مقطوع البقاء وخامسا سلّمنا اشتراط القطع ببقاء الموضوع وتحقق التغيير فيه في المقام عند التدقيق العقلي لكن نقول بان المعيار في ذلك على العرف وهو قاض ببقاء الموضوع في هذا المقام إذ لا عبرة بشيء من التدقيقات العقليّة في استفادة الأحكام الشرعية من الخطابات اللفظية وسادسا بالتزام ان الموضوع في هذا المقام مقطوع البقاء حتى عند التدقيق العقلي نظرا إلى انّ الموضوع الذي تعلق عليه الحكم المذكور من أول الأمر هو ظن المجتهد والمفروض حصول القطع ببقائه ومجرد احتمال تجدد الرأي لا يمنع من بقاء الظن المزبور في الغالب فت ورابعها ان ذلك من قبيل الشك في المقتضى إذ الدليل المقتضى لثبوت الحكم من أول الأمر مردّد بين صلاحيته للاستمرار وعدمها وهو ليس بحجة وأجيب عنه تارة بان المقتضى لثبوت الحكم من أول الأمر هو ظن المجتهد وهو من الأمور المقتضية للاستمرار فيتوقف ارتفاعه إلى تحقق المانع وهو منتف في المقام وبتقرير آخر نقول بان المستصحب في هذا المقام هو الحكم الظاهري فيحتاج في رفعه إلى دليل فيكون ذلك من قبيل الشّك في المانع وأخرى